ابن فهد الحلي
255
المهذب البارع
( الثالثة ) إذا اشتراه عالما بالغصب فهو كالغاصب ، ولا يرجع المشتري بالثمن البائع بما يضمن ، ولو كان جاهلا دفع العين إلى مالكها ، ويرجع بالثمن على البائع وبجميع ما غرمه مما لم يحصل له في مقابلته عوض كقيمة الولد ، وفي الرجوع بما يضمن من المنافع كعوض الثمرة وأجرة السكنى تردد . ( الرابعة ) إذا غصب حبا فزرعه ، أو بيضة فأفرخت ، أو خمرا فخللها ، فالكل للمغصوب منه . ( الخامسة ) إذا غصب أرضا فزرعها ، فالزرع لصاحبه وعليه أجرة الأرض ، ولصاحبها إزالة الغرس ، وإلزامه طم الحفرة ، والأرش إن نقصت . ولو بذل صاحب الأرض قيمة الغرس لم تجب إجابته
--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 كتاب الغصب ص 71 س 17 قال : وإن كان غرم ما دخل على أنه له بغير بدل وقد حصل في مقابله نفع وهو أجرة الخدمة فهل يرجع بذلك على الغاصب أم لا ؟ فيه قولان : أحدهما يرجع لأنه غرم والثاني لا يرجع ، وهو الأقوى ، لأنه وإن غرم فقد انتفع بالاستخدام .